لقد حذرنا النبي من فتنة المسيح الدجال، وبين لنا أنه يملك الأرض في زمن هذه الفتنة فلا يمتنع عليه شيء منها سوى مكة والمدينة، فإنه لا يدخلها تمنعه ملائكة اللَّه عز وجل، وأخبرنا أن أهل الكفر جميعًا يتابعونه، وأن اليهود جميعًا يكونون من جنده وشيعته، وأن المؤمنين لا يملكون إلا الفرار بدينهم من هذه الفتنة العظيمة التي يظهر فيها الكفر، ويكون فيها عز اليهود، ولكن اللَّه سبحانه يتدارك بفضله ورحمته أولياءه المؤمنين فيعزهم وينصرهم، وينزل المسيح عيسى ابن مريم ويَلْتف حوله المؤمنون، فيقتل المسيح الدجال، ويذيق اللَّه اليهود والكافرين بأسه بأيدي المؤمنين، فيقتل المسلمون اليهود، حتى إن اليهودي يختفي ويختبئ، فينادي الحجر وينادي الشجر جند المسلمين يا مسلم، إن ورائي يهوديًّا فاقتله
فهذا وعد اللَّه، ووعد رسول اللَّه، وإن اللَّه لا يخلف الميعاد والأيام دول والصراع جولات ولكن النصر في النهاية سيكون لعباد الله المؤمنين
لقد أخبرنا النبي عن حالة الغثائية التي تصيب الأمة فقال «َلتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ»
أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام باب قول النبي لتتبعن سنن من كان قبلكم وأخرجه مسلم في العلم باب اتباع سنن اليهود والنصارى