وإذا كنا نتحدث عن النصرة ومشروعيتها وفي ظل حالة الشلل التي أصابت الأمة أمام ما يقع عليها من نكبات وضربات جعلت الأمة تَتَرنح أمام عدو غاشم، أمام سلوك حيواني بهيم لا يتأثر بما يفعل، فراح يضربُ بكل ما أوتي من قوة يستهدف الأطفال والنساء والعجزة، يضرب في سلوك مشين بكل قوة يهدم المنازل على ساكنيها، يضرب المساجد بحجة أن المقاتلين يحتمون بها، يضرب عربات الإسعاف التي تحمل الجرحى، ويمنعها من الوصول لإنقاذهم، محرقة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، وقادة أمتنا تائهون بين صمت مميت، وتخاذل غريب، وتصريحات لا تكاد تُسْمِعُ إلا قائلها، وشجب على استحياء، ومناورات من المزايدين ممن يحاولون لبس عباءة الزعامة والرجولة والنخوة، يتهمون من حمل القضية على أكتافه عشرات السنين، وهم ينعمون في الرخاء، ويسكنون القصور الفارهة، ويمسكون بالأبواق المدوية، وإسرائيل على بُعد أمتار منهم، ويطلبون من مصر الخروج والانتفاضة، وعلى أراضيهم قواعد عسكرية، انطلقت من على ظهر بوارجها الطائرات تُؤمنُّ أحفاد القردة والخنازير، وقذائف الفسفور الأبيض الذي زودت به البوارج الأمريكية في قاعدتها المركزية التي أمطرت بها إسرائيل قطاع غزة والتي تسبب حروقًا مروعة، وهو من الأسلحة المحرمة دوليًا، والتي استعملت إسرائيل الكثير منها، والقمم المحمومة التي عقدت هنا وهناك، والبيانات الرنانة التي لا تعبأ بها إسرائيل، بل اعتادت عليها وألفتها وسط حالة من الغليان الشعبي، والأسى والحزن، وإسرائيل تُعَرْبد في المنطقة كما تشاء