وفي ظل تلك الحالة المزرية فإننا نجد أنفسنا في حاجة مُلحة بأن نستمسك برابطة العقيدة والدين، فهي الرابطة العظمى، التي تنكسر تحتها شوكة أهل الكفر والعدوان، وتترنح أمامها قوى الظلم والطغيان، يقول جل في علاه «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» التوبة ... ، ويقول جل في علاه «وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ» الأنفال
ويقول رسول الهدى ... «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يدٌ على من سواهم» أخرجه أبو داود ح
ويقول عليه الصلاة والسلام «المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمِن، يكف عليه ضَيْعَتَهُ ويُحوطه من ورائه» أخرجه أبو داود ح
الابتلاء سنة ماضية ... ومن المحن تأتي المنح
وإذا كنا نتحدث عن النصرة عند النكبات والكوارث، واستهداف الأعداء للأمة، فإن ما يحدث لأمتنا من قبيل الابتلاء، وأصل الابتلاء في اللغة الاختبار والامتحان، وهو الذي يميز الله به الخبيث من الطيب، وبذلك تتباين درجات الناس وتتحدد مقاديرهم ومنازلهم في الآخرة، والابتلاء كما يكون بالضراء يكون بالسراء، وكما يكون بالخير يكون بالشر، وكما يحدث البلاء للمؤمنين يحدث للكافرين، وله في ذلك كله الحكمة البالغة
إن الابتلاء بالسراء والضراء، والحسنات والسيئات، والخير والشر هو سنة ربانية ماضية في الخلق