فهرس الكتاب

الصفحة 15355 من 18318

وقد يأتي بعد الابتلاء بالبأساء والضراء، الابتلاء بإغداق النعم الذي يعقبه العذاب والعقاب، أعاذنا الله من ذلك، كما قال تعالى «فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ» الأنعام ... ، فبدل الله ضيق عيشهم رخاءً وسعة، وبدَّل أمراضهم صحة في الأجسام، وسلامة في الأبدان، وقد فرحوا من شدة جهلهم بهذا التبديل، ولم يعلموا سُنة الله في الابتلاء، فأخذهم العذاب من حيث لا يشعرون

البيت الأبيض ينعي قطة ابنتي بوش

في زمان العزة والكرامة والهيبة كان المسلمون كلما نزلت بهم نازلة فزعوا إلى ربهم، يطلبون منه العون والسداد والتوفيق، وكان من هديه أنه كان إذا حَزَبَهُ شيء فَزِعَ إلى الصلاة، وأمر بلالاً رضي الله عنه أن ينادي بـ «الصلاة جامعة» ، أما في زمان الانكسار والتبعية، ومرارة الهزيمة النفسية التي تَغُصُ بها حلوق كثير من مسلمي الأمة في هذا الزمان إذا نزلت بساحتنا داهية من دواهي العصر، يفزع الناس إلى ألد أعدائهم يطلبون منهم النصرة والنجدة والتدخل السريع لإنقاذ الأمة مما حاق بها، وأصبحت السلبية متربعة على قلوب كثير من المسلمين، فالجماهير الغفيرة تخرج في كل مكان تطالب حكوماتها العاجزة المتخاذلة بأن تتحرك وتضغط على أمريكا، والحكومات المتخاذلة تطلب على استحياء من أمريكا أن تضغط على إسرائيل كي توقف عدوانها، وهكذا تدور الأمة في حلقةٍ مفرغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت