فهرس الكتاب

الصفحة 15360 من 18318

قوله «إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا» وذلك يوم يُنفخُ في الصور، فيبعثر ما في القبور، «وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا» ، كما قال تعالى «وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ ... وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ» ، وكأن الأموات كانوا ثقلاً عليها، فما أن أُذن لها في إخراجهم حتى «أَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ» ، «وَقَالَ الإِنْسَانُ مَا لَهَا» ؟ أي ما الذي أصابها؟ وما الذي جعلها تهتز وتضطرب بعدما كانت قارَّةً ساكنةً ثابتةً، لقد عرف الإنسان في الدنيا الزلازل والبراكين، لكنه الآن يرى زلزلةً دونها كل ما رأى من الزلازل، «إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ... يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ... » الحج،، «يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا» أي تحدثُ بما عَمِلَ العاملون على ظهرها، وذلك أن الأرض من جملة الشهود التي تشهد على الإنسان

وقوله تعالى «بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا» يعني إنما «أَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا» وحدَّثتْ أخبارها بسبب أن الله أذن لها، أي أمرها فـ «أَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ» الانشقاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت