وقوله تعالى «يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا» أي جماعات متفرقين مختلفين، «لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ» كما قال تعالى «أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى ... وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ... أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ... وَأَنْ لَيْسَ للإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى ... وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ... ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى» النجم ... ، «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ... وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» ، «إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا» النساء ... ، «وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ» الأنبياء ... ، ولذا كان من وصايا لقمان لابنه وهو يعظه «يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ» لقمان
فيا عبد الله لا تحقرن من المعروف شيئًا، فعسى أن تثقل به موازينك، ولا تحتقرن من المنكر شيئًا فعسى أن تخف به موازينك
خَلّ الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى
واصنع كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرنّ صغيرة إن الجبال من الحصى
تفسير سورة العاديات