فإن حرب الإبادة التي دارت رحاها على أرض غزة رمز الصمود والعزة على أيدي دولة العصابات اليهودية لهي دليل إدانة لأمة المليار التي اكتفت بدور المتفرج على الأحداث، ولم تحرك ساكنًا، وكأن الذين يُقتلون ويُبادون ليسوا منا ولسنا منهم
إن ما يجري على أرض فلسطين على مرأى ومسمع من الدنيا لهو وصمة عار في جبين العالم المتحضر الذي ملأ الدنيا صياحًا بالدفاع عن حقوق الإنسان، وهم أبعد ما يكونون عن الإنسانية، فهم أعداء الإنسان، يكيلون بمكيالين، فقتل يهودي عندهم في غابة جريمة لا تغتفر، وقتل شعب مسلم مسألة فيها نظر واحتلال البلاد وإذلال الناس نشر للديمقراطية وإحلال للسلام ودفاع المظلوم عن دينه ووطنه إرهاب وإجرام
إن ما يحدث من تقتيل للمسلمين، وترويع للآمنين، وهدم للمساجد على أرض فلسطين المجاهدة، لهو سلسلة متصلة الحلقات من الإجرام اليهودي عبر العصور وسل التاريخ ينبيك عن مذابح دير ياسين وصبرا وشاتيلا وخان يونس وقانا ... إلخ
اليهود قتلة الأنبياء
فقد تخصص اليهود في سفك الدم الحرام، فهم قتلة الأنبياء، تخلصوا منهم بالذبح تارة، والنشر بالمناشير تارة، والتحالف مع الأعداء تارات أخرى، وليس هناك كفر أشنع ولا أفظع من هذه الأفعال الآثمة، فهذا يحيى عليه السلام أراقوا دمه على صخرة بيت المقدس لما تورع عن إصدار الفتوى لأحد ملوكهم لنكاح إحدى محارمه، وذلك زكريا عليه السلام نشروه بالمنشار تقربًا لملكهم ذلك الذي قتل يحيى، وقد حاولوا قتل عيسى عليه السلام، وعقدوا العزم على اغتياله، فأنقذه الله منهم ورفعه إليه، وحاولوا قتل النبي محمد فنجاه الله من كيدهم، قال تعالى «أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ»
آل عمران