فهرس الكتاب

الصفحة 15403 من 18318

وليس غريبًا على هؤلاء القوم أن تصدر منهم هذه القبائح والفظائع، فقد تطاولت ألسنة السفه منهم على الخالق سبحانه فقالوا على الله عز وجل ظالمين غاشمين ما تعف الألسن عن التلفظ به إلا مسندًا إليهم، فمما حكاه الله تعالى عنهم في كتابه «وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ» المائدة ... ، ومما نعاه الله تعالى عليهم ووبخهم بها مقولةً أخرى لا تقل فظاعةً عن تلك، قال الله تعالى «قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا ... » آل عمران

وجرائم القوم أكثر من أن تحصى في مقالة أو تكفيها عجالة، فقد عم بغيهم وانتشر ظلمهم

المفسدون حقًا

وإنه لغريب حقًا هذا الصنف من البشر وعجيب شأنه، فأنت لا تكاد ترى حركة مخربة أو فكرة ضالة أو دعوى منحرفة إلا وتجد وراءها اليهود، فهم الموقعون في ذيل كل فتنة، وهم الذين أثاروا الفتن وألبوا الأحقاد على الدولة المسلمة الناشئة في المدينة، وجمعوا بين الأحزاب في الجزيرة لمحاربة المؤمنين، وكانوا وراء إثارة النعرات القومية في الخلافة العثمانية، والتي أدت بعزل الشريعة عن الحكم واستبدال الدستور بها في عهد السلطان عبد الحميد حتى انتهت إلى إلغاء الخلافة، وهم الذين كانوا وراء الموجات الإلحادية في العالم، وهم دعاة الانحلال ونشر الرذيلة، وكانوا وراء الإفساد في الدين وهدمه بشتى الوسائل إما بالدخول فيه لإفساده كما حدث مع عبد الله بن سبأ، وإما برفع شعارات الدعوة إلى توحيد الأديان والطعن في الأنبياء وتسفيه العلماء، وهم الذين أفسدوا مناهج التعليم وزوروا التاريخ وأشاعوا الفساد الأخلاقي

وهم الذين وضعوا البذرة الأولى في مؤامرة العصر المسماة بأزمة الشرق الأوسط، أولئك هم المفسدون حقًا

التآمر اليهودي لن يتوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت