فهرس الكتاب

الصفحة 15412 من 18318

ولقد كان من أبرز أعمال صلاح الدين قبل أن يوجه ضربته القاصمة للصليبيين في معركة حطين نجاحه في ميدانين عظيمين لتعبئة قوي الأمة الروحية والمادية ففي مجال الإعداد الروحي كان لكثرة ما بني من مدارس دينية وزوايا وتكايا حتي قيل لقد بني نور الدين وصلاح الدين من المدارس والزوايا أكثر مما بني من القلاع والحصون وأحكم صلته بالعلماء العاملين، يسمع منهم ويهتدي بهداهم، وحول التوجيه العام في الأمة إلى هدف واحد هو إحياء روح الإيمان والجهاد والحنين إلى مسرى الرسول في القدس الشريف، حتي كانت كل المواقف والمناسبات تذكي في الأمة روح الجهاد والاستشهاد والحنين إلى المسجد الأقصي والعزم على تحريره وإنقاذه

وكان للأدباء والشعراء والعلماء دورهم في هذه التعبئة المعنوية للأمة، وكان يُرى دائمًا كسلفه نور الدين، رحمهما الله، مطرقاً حزيناً يقول كيف أُسر والمسجد الأقصى في أسر الأعداء وكان يُرى وهو يحرض المسلمين على القتال ملتاعاً كالثكلي التي فقدت أحد اولادها هذا في مجال الإعداد المعنوي

اما في مجال الإعداد المادي

فقد نجح في توحيد جهود الأمة المادية، وقضي على الفرقة والإنقسام، وازال الخلاف بين زعماء البلاد الإسلامية، حيث وحد مصر وسورية وأعد الأمة عسكرياً وجند قواها ليوم النصر، ووجه ضربته القوية إلى الباطنية الحشاشين الذين تعاونوا مع الصليبيين، وأرسل إلى أخيه العادل في مصر ليحكم الحصار على الصليبيين من ناحية، ونزل بقواته القدس بعد انتصاره في حطين، هذا بعض طريق صلاح الدين رحمه الله إلى تحرير بيت المقدس

العقيدة هي طوق النجاة

وعقيدة الإسلام التي تربت عليها الأمة هي التي حالت بين اليهود وبين شراء السلطان عبد الحميد رحمه الله للمرور إلى فلسطين في عصر الاستعمار الأوروبي الصليبي الحديث مع احتضار الخلافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت