وليس الجهاد أمراً طارئاً على هذه الأمة، ولا فترة عابرة من حياتها أو شعاراً تمارسه في المناسبات قال تعالى «وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً» النساء ... وقال تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا» النساء
وللجهاد مقدماته ومقوماته، من الإعداد المستمر والاستعداد المعنوي والمادي، والتدريب عليه بتهيئة مناخه في المؤسسات المختلفة، في الأسرة والمدرسة والتربية والتعليم، والإعلام، وسائر ما يكون في هذا المجال من الأنشطة الكثيرة، لتكون التنشئة جهادية، يعد الفرد فيها للمواجهة المستمرة ويقرأ تاريخه وإسلامه وسيرة سلفه الصالح بأبجدية صحيحة سليمة تحمله إلى مستوي إسلامه وتعرفه بتحديات عصره وتبصره بمواجهاتها
عمر بن الخطاب وصلاح الدين والجهاد المقدس
تحت راية الجهاد الإسلامي فتح بيت المقدس زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب كما فتحت سائر البلاد الأخرى وبتثاقل المسلمين إلى الأرض، وعدم نفرتهم واستجابتهم لأمر الله والتزامهم بمنهجه سقط بيت المقدس في يد الصليبيين وبإيقاد شعلة الإيمان ورفع راية الجهاد الإسلامي استردت الأمة بيت المقدس من جديد، على يد نور الدين وصلاح الدين رحمهما الله حيث عادت الأمة إلى مواقعها الصحيحة بعد رحلة من التيه والضياع والتمزق والعبث الصليبي، وكيد الباطنية الحشاشين