وهكذا يظهر بوضوح وجلاء وعلى ألسنة ساستهم وقادتهم عقيدة اليهود في فلسطين، وأن الصراع بيننا وبينهم صراع عقدي ديني في المقام الأول، فهل يعقل المغيبون عن الوعي الغارقون في التيه السائرون في موكب الهزيمة؟
الجهاد وطريق الخلاص
الجهاد هو السمة المميزة لهذه الأمة في تاريخها الطويل بل هو طريقها إلى الهداية والتمكين في الأرض وإرضاء الله تعالي بإقامة المجتمع الإسلامي الذي يحكمه العدل ويعمه الخير قال الله تعالى «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ» العنكبوت
والجهاد ذروة سنام الإسلام لأنه عطاء أعظم ما يكون العطاء عطاء النفس والمال معاً
والجهاد ماض إلى يوم القيامة لأن العدوان على هذا الدين وأهله قائم إلى يوم القيامة، قال تعالى «وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» البقرة ... ، والشواهد على ذلك كثيرة وكثيرة جداً، تملأ على المسلم حواسه ويقرؤها في كل ما حوله
ولعل هذا العدوان المستمر، من لوازم الرسالة الخاتمة، وقدر حملتها الذين نيط بهم القضاء على الباطل ومواجهة جولاته بكل أحقادها لذلك كان الجهاد روح هذه الأمة ودرع حياتها وكان القيام على الحق حتى يأتي أمر الله من أخص خصائصها