لقد مر على هذه الأرض يوم لم يكن فيها من يعبد الله إلا ثلاثة هم «إبراهيم عليه السلام، وزوجه سارة، وابن أخيه لوط» ، ومع ذلك نصر الله هؤلاء الثلاثة، فالغربة لا تزيد المسلم إلا صمودًا على الحق الذي معه، والله تعالى وصف إبراهيم عليه السلام بأنه أمة، مع أنه كان يدعو إلى الله وحده، ولكنه حقق منهج الله فيه ومراد الله منه، فكان أمة وحده
فالمسلم في هذه الغربة الموحشة لا يستوحش ولا يخاف لأنه مستأنس بالله وحده، ويعلم أنه منصور إن عاد وحقق منهج الله فيه، وطهر نفسه وقلبه من درن الشرك والبدع التي أخرت الأمة وحوَّلتها إلى هذا المستنقع الآسن من الضعف والهوان، لقد كتب الله الغلبة لحزبه، قال تعالى «كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ» المجادلة
فالعودة إلى منهج السلف الصالح في الأقوال والأفعال والأخذ بالسنن وترك البدع وتصفية المنهج مما علق به من الشرك والبدع أهم عوامل النصر والتمكين لهذه الأمة، والله عز وجل يقول «إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ» محمد
ولله در القائل
محن أخا الإسلام كنت محلها
فإذا جزعت من الخطوب فمن لها
فاصبر فإن الله يُعقب فرجه
ولعلها أن تنجلي ولعلها
ويحلها من كان صاحب عقدها
ثقة به أن كان يملك حلها
فاللهم انصر إخواننا المستضعفين من المسلمين في كل مكان، وانصرنا على أنفسنا، وردنا إلى ديننا ردًا جميلاً، إنك ولي ذلك والقادر عليه