فهرس الكتاب

الصفحة 15432 من 18318

إن الرسول كان يعلم الصحابة التوحيد ويحذرهم من خطر الشرك، فربى بذلك جيلاً من الموحدين نشروا الإسلام شرقًا وغربًا، وعمت الأرض بركة الدعوة، ثم مات وخرج الموحدون الذين تربوا على المنهج الصحيح وفتحوا الدنيا وأشرقت شمس التوحيد على ربوع المعمورة بأكملها، والأمة الآن تريد نصرًا مؤزرًا وفتحًا مبينًا، فيها مَن يطوفون بالأضرحة ويتوسلون بغير الله، وينزلون حاجتهم بالأموات من دون الله، فأفسد هؤلاء في الأرض بالشرك بعد إصلاحها بالتوحيد فتغير الحال، ولله في خلقه سنة لا تتغير، فلا نصر للأمة، ولا عود لها إلى عزها وأصل شرفها إلا بلزوم المنهج الرباني وسلامة الاعتقاد والخُلوص من أدران الشرك، فالأمة لا تُنصر بالشعارات الزائفة، ولا بالمظاهرات والحماسات العجولة، ففهم الواقع والعود إلى المنهج الشرعي ضرورة حتمية لهذه الأمة إن أرادت نصرًا وعزًا، ولا تتعجل شيئًا من هذا إلا بالتصفية للمنهج والأخذ بأسباب النصر من القرآن والسنة، فلا محدثات ولا بدع، وقد تركنا الرسول الأمين على المحجة البيضاء، ولنسلك سبيل الصحابة رضي الله عنهم؛ قلة في عددهم، كثرة بإيمانهم وسلامة معتقدهم عن الله ورسوله، لذلك نصرهم الله وجعلهم سادة العالمين، «فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ» الحشر

بشرى وأمل

في هذا الظلام الدامس يخرج النور بإذن الله، فمهما طال الليل فلا بد من طلوع الفجر، «وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» آل عمران ... ، وفي «صحيح مسلم» من حديث تميم الداري أن النبي قال «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن مُلك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها»

وفي صحيح البخاري عن خباب رضي الله عنه أن النبي قال «والله ليتمن الله هذا الأمر»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت