فهرس الكتاب

الصفحة 15438 من 18318

الشؤم ضد اليُمْن، يقال تشاءمتُ بكذا وتيمنتُ بكذا، قال تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ» التغابن ... كأنه يشير إلى اختصاص الشؤم ببعض النساء دون بعض مما دلت عليه الآية من التبعيض، وقد جاء في بعض الأحاديث ما لعله يفسر ذلك وهو ما أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم من حديث سعد مرفوعًا «من سعادة ابن آدم ثلاثة المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح، ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة المرأة السوء، والمسكن السوء، ومركب السوء» ، وفي رواية لابن حبان «المركب الهني والمسكن الواسع» وفي رواية للحاكم «وثلاثة من الشقاء؛ المرأة تراها فتسوؤك وتحمل لسانها عليك، والدابة تكون قَطُوفًا بطيئة السير فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحق أصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق»

وللطبراني من حديث أسماء «أن من شقاء المرء في الدنيا سوء الدار والمرأة والدابة، وفيه سوء الدار ضيق ساحتها وخبث جيرانها، وسوء الدابة منعها ظهرها وسوء طبعها، وسوء المرأة عقم رحمها وسوء خلقها

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال الشؤم في المرأة والدار والفرس البخاري في صحيحه ح

وعنه رضي الله عنه قال ذكروا الشؤم عند النبي فقال النبي ... إن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس ح

قال النووي رحمه الله إن كان الشؤم ... هذه الرواية تبين المراد من الحديث في المرة الأولى أي أنه إذا وُجد التشاؤم فإنما يوجد في هذه الثلاثة الفرس في جموحها ونفورها أو عدم الغزو عليها المرأة إذا كانت سليطة اللسان أو غير قانعة الدار إذا كانت ضيقة أو قريبة من جار سوء أو بعيدة عن المسجد

وفي رواية في أربع فزاد السيف، وقد يكون الشؤم في غيرها أيضا فالحصر فيها كما قال ابن العربي بالنسبة للسعادة لا للخلقة فيض القدير للمناوي ... ج ... ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت