فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال القرطبي معناها أنها أي المرأة والدار والفرس أكثر ما يتشاءم به الناس لملازمتهم إياها، فمن وقع في نفسه شئ من ذلك فله إبداله بغيره مما يسكن له خاطره مع اعتقاده أنه تعالى الفعال، وليس لشيء منها أثر في الوجود، وهذا يجري في كل متطيَّر به، وإنما خص الثلاثة بالذكر لأنه لا بد للإنسان من ملازمتها، فأكثر ما يقع التشاؤم بها وفي معنى الدار الدكان والحانوت والخان ونحوها بدليل رواية إن يكن الشؤم في شئ ففي الربع والخادم والفرس، فيدخل في الربع ما ذُكر، والمرأة تتناول الزوجة والسرية والخادم كما في المفهم فيض القدير ... ج ... ص
وعليه فالشؤم محمول على الكراهة التي سببها ما في الأشياء من مخالفة الشرع أو الطبع، كما قيل شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها، وشؤم المرأة عقمها وسلاطة لسانها، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها فالشؤم فيها عدم موافقتها له طبعًا أو شرعًا، وقيل هذا إرشاد من النبي لمن له دار يكره سكناها أو امرأة يكره عشرتها أو فرس لا توافقه أن يفارقها بنقلة وطلاق، ودواء ما لا تشتهيه النفس تعجيل بفراق أو بيع قاله الطيبي، فيض القدير ... ج ... ص
قال ابن عبد البر في التمهيد وفي إطلاقه على الخيل بأن الخير في نواصيها دليل على بركتها وأنها مباركة لا شؤم في شيء منها وقد ثبت عنه عليه السلام أنه قال «البركة في نواصي الخيل» وثبت أنه قال «لا طيرة ولا شؤم» ج ... ص
والخلاصة أن الإنسان لا يتشاءم من المرأة كمخلوق، وإنما يتشاءم من سلوكها السيئ إذا صاحبه حدث خطير، فلزوجها أن يغير تلك الزوجة إذا شعر منها بالانقباض عند كل حادثة وكارثة، وكذلك يقال في الخيل، ففي نواصيها الخير إلى يوم القيامة، كما بالحديث الشريف، لكن أن تكون المرأة والفرس والدار أصلاً للتشاؤم فهذا الذي يرفضه الشرع، وقد عبر النبي عن ذلك فقال ... «لا طيرة ولا شؤم»
فتنة النساء