فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي قال ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء متفق عليه
أي ما تركت سببا للفتنة منهن، وذلك بتكليفهن الرجال من النفقة ما لا يطيقون أحيانًا وبإغرائهن وإمالتهن عن الحق إذا خرجن واختلطن بالرجال، لا سيما إذا كن سافرات متبرجات وهن في ذلك أضر أي أكثر ضررًا وأشد فسادُا لدينهم ودنياهم
قال ابن حجر رحمه الله تعالى قوله «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» قال الشيخ تقي الدين السبكي في سبب إيراد البخاري هذا الحديث عقب حديثي ابن عمر وسهل في التشاؤم بعد ذكر الآية «إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم» التغابن ... إشارة إلى تخصيص الشؤم بمن تحصل منها العداوة والفتنة، وقد أطلق الشارع على من ينسب المطر إلى النوء الكفر فكيف بمن ينسب ما يقع من الشر إلى المرأة مما ليس لها فيه مدخل، وإنما يتفق موافقة قضاء وقدر أي يوافق مثلاً زواجه بامرأة موت أبيه فتنفر النفس من ذلك، فمن وقع له ذلك فلا يضره أن يتركها من غير أن يعتقد نسبة الفعل إليها وفي الحديث أن الفتنة بالنساء أشد من الفتنة بغيرهن، ويشهد له قوله تعالى «زين للناس حب الشهوات من النساء» آل عمران فجعلهن من حب الشهوات، وبدأ بهن قبل بقية الأنواع إشارة إلى أنهن الأصل في ذلك، قلت وكثير من النساء تدفع أزواجهن إلى ما فيه المضَرّة، كشغله عن طلب أمور الدين وحمله على التهالك على طلب الدنيا وذلك أشد الفساد وقد قال ... «واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد
وقال المباركفوري قوله ما تركت بعدي أي ما أترك، وعبر بالماضي لتحقق الموت، فتنة أي امتحانًا وبلية أضر على الرجال من النساء لأن الطباع كثيرًا تميل إليهن وتقع في الحرام لأجلهن وتسعى للقتال والعداوة بسببهن وأقل ذلك أن ترغبه في الدنيا، وأي فساد أضر من هذا؟ وإنما قال بعدي لأن كونهن فتنة ً أضَرَّ ظهر بعده
تحفة الأحوذي