فهرس الكتاب

الصفحة 15441 من 18318

وقال المناوي وفي قول النبي ... اللهم إني أعوذ بك من فتنة النساء أي الامتحان بهن والابتلاء بمحبتهن، وإنما يستعاذ من فتنتهن لأنها أضر الفتن وأعظم المحن

وقوله تعالى «زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين» الآية إلى قوله «ذلك متاع الحياة الدنيا» ؛ بدأ في الآية بالنساء لأنهن أشد الأشياء فتنة للرجال، كما بالحديث «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» قال ومعنى تزيينها إعجاب الرجل بها وطواعيته لها

قال ابن عبد البر في التمهيد الإمام يجب عليه أن يحول بين الرجال والنساء في التأمل والنظر، وفي معنى هذا منع النساء اللواتي لا يؤمن عليهن ومنهن الفتنة من الخروج والمشي في الحواضر والأسواق، وحيث ينظرن إلى الرجال لقوله «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» وفي قول الله عز وجل «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ» الآية ما يكفي لمن تدبر كتاب الله ووفق للعمل به

الحرة تحت العبد

مع عدم وجود العبيد في زمننا هذا لكنني أوردت هذا الباب لما يوجد في الناس مثله، وهو اختلاف الطبقات الدنيوية بينهم، بحيث تترك المرأة الرجل صاحب الدين لأنه أقل منها في درجة دنيوية، والعكس وفي هذه القصة كانت بريرة ملك يمين جارية، فاشترت نفسها فأعتقها أهلها وصارت حرة وزوجها من العبيد، فخيرها النبي بين البقاء معه وبين مفارقته، ففارقته

فعن عائشة رضي الله عنها قالت كان في بريرة ثلاث سنن؛ عُتقت فخُيرت وقال رسول الله ... الولاء لمن أعتق ودخل رسول الله وبرمة على النار فقُرِّب إليه خبز وأدم من أُدْم البيت فقال ألم أر البرمة؟ يعني لماذا قدمتم خبزًا وقد رأيت القِدْر الذي به اللحم، فقيل لحم تصدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة قال «هو عليها صدقة ولنا هدية» أي هي تملكته بسبب التصدق به عليها ونحن نملكه بسبب إهدائها لنا منه، وعليه فقد اختلف سبب الملك فاختلف الحكم وجاز لنا أكله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت