فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صحيح البخاري ح
ففي قصتها حدث معها سنن أي طرائق وأحكام شرعية استفاد منها الناس جميعا الأولى خيرها رسول الله في البقاء عند زوجها بعد أن صارت حرة أو فراقه وفسخ نكاحه
السُّنة الثانية وهي أنها بسببها أيضًا بين الرسول أن من أعتق عبدًا أو اشتراه من مولاه وحرره فإن ولاءه لمن أعتقه وحرره، وهذا يوضحه حديث عائشة رضي الله عنها الآتي عندما اشترت بريرة وهي جارية نفسها بتسع أواق من سيدها وطلبت من عائشة المساعدة في ذلك فوافقتها عائشة على دفع الثمن كله على أن يكون الولاء لعائشة، فلما أخبرت بريرة سيدها بذلك قالوا لها ويكون الولاء لنا، فقال النبي ... «الولاء لمن أعتق» أي لمن دفع الثمن لعتق الرقبة
عن عائشة رضي الله عنها قالت جاءتني بريرة فقالت كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني، فقلت إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم، فأبوا عليها فجاءت من عندهم ورسول الله جالس فقالت إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فسمع النبي فأخبرت عائشة النبي فقال خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق ففعلت عائشة ثم قام رسول الله في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق ... صحيح البخاري ح
السنة الثالثة وهي بيان للمسلمين بأن ما حُرم على الرسول على أنه صدقة لا يأكلها يحل له إذا كانت الصدقة على غيره، ثم أعطى المتصدَّقُ عليه للنبي منها هدية
وقد ظهر ذلك من الحديث السابق، وفي الجملة فإن بريرة لما صارت حرة وبقي زوجها عبدًا خيرها النبي في فراقه أو البقاء، فاختارت فراقه، فأشار إليها النبي أن تبقى معه وترجع إليه، فقالت يا رسول الله، تأمرني؟ فقال ... «إنما أنا شافع» فقالت لا حاجة لي به