فهرس الكتاب

الصفحة 15446 من 18318

وقد فعل النبي ذلك مرات عديدة كإشارته بيده إلى عينه وهو يقول «إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور» وكذلك جعل النبي يقبض يديه ويبسطهما لما ذكر أن الله تعالى يأخذ السماوات بيديه ويقبض يديه ويبسطهما ويقول أنا الملك ومعلوم ضرورة أن النبي لم يُرد أن يشبه القبض والبسط من الله تعالى مثل قبضه وبسطه وهو الذي بلغ عن ربه أنه «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» الشورى ... ، وإنما أراد بيان أن الله تعالى يقبض يديه ويبسطهما حقيقة

لكن؛ هل للإنسان أن يشير هذه الإشارات كما فعل رسول الله؟ قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح العقيدة الواسطية من العلماء من قال نعم، افعل كما فعل رسول الله، ومنهم من قال لا حاجة لنا إلى أن نفعل ما دمنا نعلم أن المقصود هو تحقيق الصفة وإثباتها، فهذه الإشارة هنا غير مقصودة بذاتها، إنما هي مقصودة لغيرها، وحيئنذ لا حاجة لنا أن نشير، لا سيما إذا كان يُخشى من هذه الإشارة توهم الإنسان التمثيل والتشبيه، كما لو كان أمامك عامَّة من الناس لا يفهمون الشيء على غير ما ينبغي، فهذا ينبغي التحرز منه، ولكل مقام مقال انتهى

فالإشارة وعدمها يكون بحسب ما يترتب عليه من فهم السامع إذا كان من عامة الناس أو من طلبة العلم

ظل العرش

يسأل سائل يقول كثيرًا ما يفسر بعض العلماء حديث «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» بظل العرش؛ مع أن لفظ الحديث ذكرها على العموم «في ظله» ، ولم يحدد أنه ظل العرش، ألا يعتبر ذلك تأويلاً لظاهر الحديث، أرجو الإفادة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت