فهرس الكتاب

الصفحة 15473 من 18318

كأن يقع المسلم في ضيق شديد، أو تحل به مصيبة ويعلم من نفسه التفريط في جنب الله، فيذهب إلى رجل صالح على قيد الحياة، يعتقد فيه الصلاح والتقوى والعلم بالكتاب والسنة، فيطلب منه أن يدعو الله له ليفرج كربه ويزيل عنه غمه

عن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال «اللهم إنا نتوسل إليك بنبينا أي بدعاء النبي ... فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا أي بدعاء العباس فاسقنا، قال فيسقون» البخاري حديث

ثانيًا التوسل الممنوع

اعلم أخي الكريم أن الدعاء عبادة خاصة بالله وحده، فإذا صُرف هذا الدعاء إلى غير الله، فقد أَخَلَّ بالتوحيد الذي من أجله خلق الله المخلوقات وأرسل الرسل وأنزل الكتب؛ ويمكن أن نجمل التوسل الممنوع المحرم فيما يلي

أولاً اتخاذ الأموات من الأنبياء والصالحين شفعاء عند الله تعالى

يجب على كل مسلم أن يعلم أنه لا واسطة في الدعاء بين العبد وبين خالقه سبحانه، قال تعالى «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» البقرة

ولقد عاب سبحانه على أهل الجاهلية اتخاذهم الأصنام وسيلة إلى الله تعالى حيث قال سبحانه «وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى» الزمر

وقال جل شأنه «وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ» يونس

ثانيًا التوسل إلى الله بجاه أو بحق أحد من الأنبياء والصالحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت