عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال «يا أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال «يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ» » المؤمنون ... ، وقال «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ» البقرة ... ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذي بالحرام، فأنى يُستجاب لذلك» مسلم حديث
ثالثًا عدم الدعاء بإثم أو قطيعة رحم
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال «لا يزال يُستجاب للعبد ما لم يَدْع بإثم أو قطيعة رحم، وما لم يستعجل» قيل يا رسول الله، ما الاستعجال؟ قال «يقول قد دعوت، وقد دعوت، فلم يستجبُ لي، فيستحسر أي يسأم ويمل عند ذلك ويدع الدعاء» مسلم
رابعًا أن يوقن العبد بإجابة الله لدعائه
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي قال «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن يُعجل له دعوته، وإما أن يدخرها لله في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها» قالوا إذًا نكثر؟ قال «الله أكثر» حديث صحيح مسند أحمد ج ص
قال ابن الجوزي اعلم أن دعاء المؤمن لا يُردُ، غير أنه قد يكون الأولى تأخير الدعاء أو يعوض بما هو أولى له عاجلاً أو آجلاً، فينبغي للمؤمن ألا يترك الطلب من ربه، فإنه متعبد بالدعاء كما هو متعبد بالتسليم والتفويض فتح الباري ج ص
خامسًا أن يكون الدعاء بالأمور الجائزة شرعًا
فلا يجوز للمسلم الدعاء بأن تكون له منزلة نبي من الأنبياء ونحو ذلك من الأمور المحالة شرعًا، كأن يدعو الله بأن تكون له أجنحة، كالطير يسبح بها في الهواء
أسباب عدم إجابة الدعاء