فهرس الكتاب

الصفحة 15479 من 18318

فشأن المولى أن ينصر مولاه وفيه إيذان بتأكيد طلب إجابة الدعاء بالنصر، لأنّهم جعلوه مرتّباً على وصف محقّق، ألا وهو ولاية الله تعالى للمؤمنين، قال تعالى «اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا» البقرة ... وفي حديث يوم أحد لَمَّا قال أبو سفيان «لَنا العُزّى ولا عُزَّى لكم» قال النبي «ألا تجيبوه قولوا الله مولانا ولا مولَى لكم» ووجه الاهتمام بهذه الدعوة أنّها جامعة لخيري الدنيا والآخرة؛ لأنّهم إذا نصروا على عدوهم، فقد طاب عيشهم وظهر دينهم، وسلموا من الفتنة، ودخل الناس في دين الله أفواجاً

وقال تعالى «وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ... وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ... فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ... » آل عمران

وقال تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ... وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ» الأنفال

والمعنى إذا لقيتم جماعة كافرة فاثبتوا لقتالهم والثبات هو أن يوطنوا أنفسهم على لقاء العدو وقتاله ولا يحدثوها بالتولي والفرار وكونوا ذاكرين الله عند لقاء عدوكم ذكراً كثيراً بقلوبكم وألسنتكم

فأمر الله عباده المؤمنين وأولياءه الصالحين أن يذكروه في أشد الأحوال وذلك عند لقاء العدو وقتاله وفيه تنبيه على أن المؤمن لا يجوز أن يخلو قلبه ولسانه عن ذكر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت