وقد اعتادت عدة صحف مغرضة في الآونة الأخيرة بث السموم من خلال نشر الأكاذيب والادعاءات عن جماعة أنصار السنة المحمدية ومجلة التوحيد لسان حال الجماعة، والتي أصبحت بفضل الله تعالى من أكبر وأوسع المجلات الإسلامية انتشارًا في العالم، وكأن ذلك قد أدمى قلوب المرضى والموتورين، فراحوا يبحثون عن أساليب ووسائل للهدم والتشويه، فسلكوا كل السبل للتنفيس عن أحقادهم، وبث سمومهم، فقد هالهم أن الجماعة ومجلتها وكيانها ومنابرها قد أصبحت منارات للعلم والهدي والمنهج السديد، وقد تناسوا أنهم ينتمون إلى أمة الإسلام، متناسين أمانة الكلمة، هم ومن عاونهم، غافلين عن أن هناك عليم جبار، لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، وأن العمل الصالح ليس بالمال ولا بالقوة ولا بالجاه، يقول الله عز وجل في محكم تنزيله «وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آَمِنُونَ» سبأ ... ، فالصدق خلق كريم لا يتحلى به إلا الفضلاء، قال تعالى «وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ» الأحقاف ... ، فقد وعد الله الصادقين بالثواب العظيم، والجزاء الكبير في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا يرزق الله صاحب الصدق حُسن الخُلق، وحُسن الأحدوثة، ومحبة الله ومحبة الخلق، ويؤمن جانبه، ويحسن إلى غيره، ويعافى من الشرور والمهالك، ويطمئن لسانه وقلبه، ويشرح الله صدره، فلا يمزقه القلق والخوف، ففي الحديث عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم «دع ما يريبك إلا ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة» رواه الترمذي، وأحمد
أمانة الكلمة ... والكلمة الأمينة