وقوله تعالى «لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ... ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ» تفسيرٌ للوعيد المتقدم في قوله تعالى «كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ... ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ» ، توعدهم برؤية النار التي «إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا» الفرقان ... ، قال تعالى «وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا» الكهف، وقال تعالى «وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا» الكهف
وقوله تعالى «ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» يعني لتسألن عن شكر ما أنعم الله به عليكم، من الصحة والمال والولد، والأمن والرخاء، وهدوء البال، وطيب القلب، ونحو ذلك من النعيم، حتى إن رسول الله عدّ الماء البارد من النعيم، فقال «إن أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أَنْ يقال له الم نُصحّ لك جسمك، ونرويك من الماء البارد» ... أخرجه الترمذي ... ، وصححه الألباني