وقوله ... «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم» أخرجه الترمدي، وصححه الألباني وقوله ... «من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما صنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ أخذه بحظٍ وافر» أخرجه أصحاب السنن الأربعة، وانظر صحيح الجامع ... ، وقال ... «طلبُ العلم فريضة على كل مسلم» أخرجه ابن ماجه ... ، وصححه الألباني
قال العلماء العلم قسمان فرضُ عَينٍ، وفرضُ كفايةٍ، فأما الذي هو فرضُ عينٍ لا يسع مسلمًا جهله، فالعلم بأصول الدين، وأصول الواجبات والمحرمات
وأما الذي هو فرضُ كفايةٍ فما زاد على ذلك مما دقّ من الأحكام، فيجب أن يكون في الأمة من يعلم بهذه الأحكام، ويعلمها من يحتاج إلى علمها، كما أنّ من فروض الكفاية علم الصناعة والزراعة، والطب، والحساب، ونحو ذلك
فعلى المسلمين أن يهتموا بطلب العلم ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً، فإنّ الانشغال بطلب العلم أفضل من الانشغال بنوافل العبادة
وعلى من تعلّم أن يعمل، فإنّ العمل هو الصفة الثانية، من الصفات المنجية من الخسران، وإنما مُدح العلم من أجل العمل، وإنما العلم شجرةٌ والعملُ ثمرةٌ، فمن تعلّم ولم يعمل فإنّ علمه إن لم يضره لم ينفعه، وضرره ثابتٌ، قال ... «يُؤتى بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور حولها كما يدور الحمار في الرحى، فيأتيه الناس فيقولون ما لك؟ ألم تكن تأمرُ بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول بلى، كنتُ آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه» أخرجه مسلم