فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال تعالى «إِذَا قَضَى أَمْرًا» «أَمْرًا» مفرد جمعه أمور أم أوامر؟
الجواب أمور، لأن المراد هنا الشأن يعني إذا قضى شأنًا أي شأن من الشئون فإنما يقول له كن فيكون، لا يحتاج إلى عمل ولا إلى آلات ولا إلى أي سبب، كل الخلائق مسلمة لله عز وجل «وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ» آل عمران ... ، تنتظر الأوامر، إذا صدر الأمر من الله عز وجل كان المأمور الأمر الكوني بقول كن فقط فيكون قال الله تعالى عن البعث، بعث الخلائق كلها «فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ... فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ» النازعات
وبين الله تعالى في سورة القمر كيف هذا الأمر هل يكرر؟ هل يتأخر المأمور؟ فقال «وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ» القمر ... ، ولا يوجد تكرار واحدة ولا يتأخر المأمور «كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ» القمر ... يعني لو شاء الله عز وجل لأمر هذه الأرض أن تزول ومن فيها بلحظة «كُنْ فَيَكُونُ» ، هذه القدرة التامة العظيمة التي لا تنسب قدرة الخلق إليها
«إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» أي فلا يتأخر شيئًا، بل يوجد عقيب الأمر بلا مهلة
ثم قال تعالى «وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ» آل عمران ... ، «وَيُعَلِّمُهُ» الضمير يعود على عيسى، والفاعل هو الله عز وجل يعلمه الكتاب لأن عيسى كغيره من البشر لا يعلم إلا ما علمه الله، قال الله تعالى «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ... إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ» الجن ... ،
«الكتاب» بمعنى المكتوب، وهل المراد أنه يعلمه الكتابة، يعني يحسن الخط أو المراد أنه يعلمه الكتب السابقة؟
الجواب كلاهما لا يتنافيان علمه الكتابة فكتب، وعلمه الكتب السابقة وعلمه التوراة والإنجيل، والتوراة من باب عطف الخاص على العام لشرفه، وأما الإنجيل فإنه لم ينزل على أحد قبل عيسى