فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله «والحكمة» يعني الشريعة، لأن الشريعة من الله، وكل ما كان من الله فهو متضمن للحكمة، قال الله تعالى لنبينا محمد ... «وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا» النساء ... ، فالحكمة هي الشرع، وهو موافق لمن فسر ذلك بالسنة؛ لأن سنة النبي هي شرعه الذي جاء به من الله، فعلمه الله عز وجل الحكمة، و «ال» في «الحكمة» للعهد الذهني، يعني الشرع الذي شرعه الله لعيسى وليس كل الحكمة بل الحكمة التي شرعت له
«والتوراة والإنجيل» التوراة الكتاب الذي أنزله على موسى والإنجيل الكتاب الذي أنزله الله على عيسى، التوراة كتبها الله تعالى كتابة «وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ» الأعراف ... ، ولهذا قال أهل العلم من علماء السلف إن الله تعالى غرس جنة عدن بيده، وخلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده سبحانه وتعالى، ونزلت ألواحًا على موسى وفيها ما تقتضيه المصلحة والحاجة والضرورة في ذلك الوقت
وأما الإنجيل فهو الكتاب الذي أنزله الله تعالى على عيسى، وهو بالنسبة للتوراة كالمكمل لها كما قال تعالى فيما يأتي من الآيات «وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ» آل عمران ... ، فهو كالمتمم للتوراة، لأنه في الحقيقة نزل على بني إسرائيل الذين أنزلت عليهم التوراة، ومن المعلوم أن حال بني إسرائيل تغيرت من وقت موسى إلى عيسى، فكان في الإنجيل أشياء فيها تعديل أو زيادة فهو متمم للتوراة
وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم