فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وما هو أدهى وأمر، ما يقوله الشيخ بعد ذلك:
(ونحن المسلمين .. ما أجدرنا أن نعيد نظام بنائنا الاجتماعي على أساس متين من صوفية الإسلام وروحا نيته العميقة الجليلة الملهمة) .
إنها نصيحة مردودة عليك أيها الشيخ، أفما كان أجدر بك كعالم من علماء الأزهر، وكعميد لإحدى كلياته، وكمرشح مديرا لإحدى جامعاته أن تنصح أن نعيد نظام بنائنا الاجتماعي على أساس متين من الإسلام عقيدة صافية، وشريعة خالصة، وتربية وسلوكا على منهج كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله عليه - وسيرة أصحابه والتابعين؟
ثم يقول الشيخ سامحه الله وغفر له:
(لقد أخطأ المهاجمون في فهم التصوف، لأنهم أخطئوا في فهم روح الإسلام ورسالته .. فليس التصوف خمولا ولا انهزاما كما إدعوا .. وليس التصوف تواكلا وهوانا ورضاء بالذل .. ولو كان ذا ما كان صاحبه مسلما ولا عابدا ولا روحانيا) .
وعلى نفسها جنت براقش كما يقولون أيها الشيخ، فهذه الصفات التي جرد منها الصوفية، كانوا عليها وأكثر منها غلوا وتطرفا، وأصحاب العقيدة الإسلامية الخالصة من شوائب التصوف لم يخطئوا في فهم روح الإسلام ورسالته في تقويمهم للمتصوفة، وإنما سماسرة التصوف هم الذين أعمتهم المنفعة عن حقائق الأمور، ونحن نرد على الشيخ من واقع أحوال المتصوفة وأقوالهم، مما دونته كتب الصوفية ذاتها.
قال أبو سهل الصعلوكي: التصوف: الاعراض عن الاعتراض ..
وقال الحصري عن الصوفي: الذي لا تقله الأرض ولا تظلله السماء ..
وقال سهل التستري: الصوفي من يرى دمه هدرا ... وملكه مباحا ..
وقال رويم: لا يزال الصوفية بخير ما تنافروا، فإن اصطلحوا هلكوا ..
قال الجنيد: ما أخذنا التصوف عن القيل والقال، لكن عن الجوع وترك الدنيا ..
وقال ذو النون المصري: إذا طلب العارف المعاش .. فهو لا شيء
وقال أبو زيد البسطامي: عرفت الله بالجوع والعرى .. !
ويقول أبو سليمان الدارني: من تزوج أو طلب الحديث، أو اشتغل بالسفر، فقد ركن إلى الدنيا .. !