ومن أحوالهم:
الواحد القلانس: بقيت معه امرأته ثلاثين سنة ثم مات عنها بكرا ... وأبو الحسن النوري: يرث ثلاثة آلاف دينار، ثم يلقيها في الماء دينارا دينارا .. وأبو حمزة الصوفي يرى الصادق الذي يفتقر بعد الغنى، ويذل بعد العز .. ! ومعروف الكرخي يقول لتلميذه السرى السقطى: إذا كانت لك حاجة إلى الله، فاقسم عليه بي) ولا يهم هنا قول الرسول: ألا من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت .. فالمسألة فوضى كما ترى ..
ومن أراد مزيدا من الاطلاع على هذا الهوس، فعليه بالرسالة للقشيري، واللمع للطوسي، وكشف المحجوب للهجويري، وطبقات الصوفية للسلمي، والحلية لأبي نعيم، والطبقات للشعراني، والكواكب الدرية للمناوي، وتذكرة الأولياء للعطار، ثم الداهية الكبرى (قوت القلوب) لأبي طالب المكي ..
وبعد ... فإن في الجعبة الكثير والكثير، ولكن المأساة لا تكمن في أن يتشيع للتصوف الجهلة والحمقى والأغبياء، بل في أن يتشيع له علماء من الأزهر يحتلون مراكز مرموقة، ومسئولون عن تخريج أجيال من شباب العلماء .. وهؤلاء لا نتهمهم إلا بقليل من الجهل، ولكن مأساتهم تكمن في أنهم طلاب عيش وتجار مناصب. يبيعون علمهم بعرض زائل من الدنيا .. وحسبنا الله وحده ..
محمد عبد الله السمان