فهرس الكتاب

الصفحة 15570 من 18318

يقول الله عز وجل ممتنًا على عباده «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا» المائدة ... ، فهذه الآية الكريمة تدل على تمام الشريعة وكمالها وكفايتها لكل ما يحتاجه العباد

يقول ابن كثير في تفسيره هذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة، حيث أكمل الله تعالى لهم دينهم، فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبي غير نبيهم صلوات الله وسلامه عليه، ولهذا جعله الله تعالى خاتم الأنبياء، وبعثه إلى الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحله، ولا حرام إلا ما حرمه، ولا دين إلا ما شرعه، وكل شيء أخبر به فهو حق وصدق، لا كذب فيه، ولا خلاف، كما قال تعالى «وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً» الأنعام ... ، أي صدقًا في الأخبار، وعدلاً في الأوامر والنواهي، فلما أكمل لهم الدين تمت عليهم النعمة» انتهى

فلا يتصور أن يجيء إنسان ويخترع في الشريعة شيئًا؛ لأن الزيادة عليها تعد استدراكًا على الله تبارك وتعالى، وتوحي بأن الشريعة ناقصة، وهذا يخالف ما جاء به كتاب الله تبارك وتعالى، فلا يتصور إنسان يزيد على شرع الله ويكون غير مذموم

وعن طارق بن شهاب قال «قالت اليهود لعمر إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت؛ لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا قال وأي آية؟ قالوا «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا» قال عمر واللهِ إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله فيه، والساعة التي نزلت فيها نزلت على رسول الله عشية عرفة، في يوم الجمعة» رواه البخاري

وأخرج الطبراني في «معجمه الكبير» ... عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال تركنا رسول الله وما طائر يقلب جناحيه في الهواء؛ إلا وهو يذكر لنا منه علمًا قال فقال رسول الله ... «ما بقي شيء يُقَرِّبُ من الجنة ويباعد من النار؛ إلا وقد بُيِّن لكم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت