فهرس الكتاب

الصفحة 15577 من 18318

وقال الأستاذ محمود عبد الحليم وكنا نذهب جميعًا كل ليلةٍ إلى مسجد السيدة زينب فنؤدي صلاة العشاء، ثم نخرج من المسجد ونصطف صفوفًا، يتقدمنا الأستاذ المرشد ينشد نشيدًا من أناشيد المولد النبوي، ونحن نردده من بعده في صوتٍ جهوري يلفت النظر

الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ

وهكذا يُضَلَلُ الناس ممن يظن فيهم أنهم للإسلام دعاة، وللدين حماة، فإنا لله وإنا إليه راجعون

خامساً بدعية الاحتفال بمولده

وخلاصة القول أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي بدعة منكرة يجب على المسلمين منعها وذلك لما يلي

الاحتفال بالمولد مخالف لأمر النبي الذي دعانا إلى التمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، ونهانا عن الإحداث في الدين ما ليس منه

وقال ... «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» متفق عليه

اتخاذه عيدًا شرعيًا، والأعياد الشرعية يومان الفطر، والأضحى، كما جاء بذلك النص، قال ... «إن الله أبدلكم بهما يومي الفطر والأضحى»

جعله عبادة شرعية وقربة إلى الله، حتى إنهم في بعض البلدان يتهمون من لم يحضر المولد بالجفاء والمروق من الدين أحيانًا

عدم فعل السلف له، مع أنهم أعرف الناس بحقوقه، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، فإنهم كانوا أشد محبة للنبي وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص، وإنما كانت محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان، فإن هذه طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان قال تعالى «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ»

آل عمران

ولم ينقل الاحتفال بهذه البدعة عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطالون، وبشهوة نفس اغتنى بها الأكالون

إن عمل المولد يتضمن أمورًا منهيًا عنها شرعًا كإنشاد القصائد الشركية والغلو فيه وتشويه صورة الدين بأعمال الخرافيين والمشعوذين والدجالين على ما يجري عمله في أكثر البلاد

إن الاحتفال بالمولد فيه مشابهة للنصارى في احتفالهم بمولد المسيح عليه السلام لأن دينهم المحرف قام على الغلو في الأشخاص، وديننا ينهانا عن الغلو ويحذرنا التشبه بهم

وقد استغلت الصوفية وسائل الدعاية للترويج لهذه البدعة بدعوى أنها من مظاهر محبة النبي، فألفوا فيها الرسائل والكتب، ونعتوا كل ناقد ومحذر من هذه البدعة بعدم الحب والولاء للنبي، وما كتبنا هذا إلا حبًا لنبينا واتباعًا لسنته واقتفاءً لأثره وتحذيرًا للأمة من البدع وخطرها على سلامة المعتقد، سائلين المولى عز وجل أن يحيينا على سنته، وأن يميتنا على ملته ويحشرنا في زمرته، أمين

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت