فهرس الكتاب

الصفحة 15600 من 18318

قلت والإمام البخاري رحمه الله جمع طريق عقيل وطريق يونس في الحديث ... حيث قال حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب ح، وحدثني سعيد بن مروان، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أخبرنا أبو صالح سلمويه قال حدثني عبد الله عن يونس بن يزيد قال أخبرني ابن شهاب أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة زوج النبي قالت «كان أول ما بدئ به رسول الله الرؤيا الصادقة في النوم» القصة

قلت وبهذا يتبين أن القصة الصحيحة الخالية من هذا الخبر الباطل جاءت في أعلى درجات الصحة المتفق عليها عند علماء الحديث

سادسًا أوهام من لا دراية له بعلل الحديث وعلومه

لقد وقع الكثير في خطأ فاحش لعدم جمع الروايات حول هذه القصة كما بينا آنفًا، بل وصل الحد بأحد الوعاظ أن صعد المنبر ليطعن في أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري، وهو معذور بجهله بعلل الحديث، فظن بجهله أن الإمام البخاري أخرج قصة التردي الباطلة في صحيحه، ولا يدري المسكين ولا أمثاله من الطاعنين في جبل الحفظ الإمام البخاري الذي لا يعرف قدره في هذا العلم إلا أهله، ففي «البداية والنهاية» ... نجد قول أحمد بن حمدون «جاء مسلم بن الحجاج إلى البخاري فقبل بين عينيه، ثم سأله عن بعض الأحاديث فذكر له علتها، فلما فرغ قال مسلم «لا يبغضك إلا حاسد، يا أستاذ الأستاذين، ويا سيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله» اهـ

قلت فالإمام البخاري رحمه الله بين طرق القصة الصحيحة في الأحاديث التي على شرطه في «صحيحه» ، وهي ح، ... ، ... ، ... ، ... ، ... ، واتفق معه الإمام مسلم كما بينا آنفًا

ثم أراد الإمام البخاري وهو طبيب الحديث في علله أن يكشف عن علة هذه القصة الباطلة التي يزيدها البعض على قصة الوحي الصحيحة التي بيناها آنفًا وهي زيادة باطلة كشفها الإمام البخاري وبين علتها في كلمة بين السطور لا يعرفها إلا من له دراية بعلم الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت