فهرس الكتاب

الصفحة 15622 من 18318

القرض الإنتاجي يُحدد له فائدة ربوية للمبلغ المقترض، والزمن الذي يستغرقه القرض، كأن يكون ... في المائة من رأس المال سنويًا، بغض النظر عما ينتج عن هذا القرض من كسب كثيرًا أو قليلاً أو خسارة، والعلاقة بين صاحب القرض وآخذه ليست من باب الشركة، فصاحب القرض له مبلغ معين محدد، ولا شأن له بعمل من آخذ القرض، ومن أخذ القرض يستثمره لنفسه فقط، حيث يملك المال ويضمن رد مثله مع الزيادة الربوية، فإن كسب كثيرًا فلنفسه، وإن خسر، تحمل وحده الخسارة

وأما في المضاربة، فالربح الفعلي يقسم بين صاحب رأس المال والمضارب بنسبة متفق عليها، والمضاربة شركة فيها المغنم والمغرم للاثنين معًا، فالمضارب العامل لا يملك المال الذي بيده وإنما يتصرف فيه كوكيل عن صاحب رأس المال مهما قل أو كثر يقسم بينهما بالنسبة المتفق عليها، وعند الخسارة، يتحمل رأس المال الخسارة المالية، ويتحمل العامل المضارب ضياع جهده وعمله ولا ضمان عليه فقه البيع والاستيْاق للدكتور علي السالوس ص

البنوك الإسلامية ومجالاتها الاستثمارية

إن البديل عن البنوك الربوية هو إنشاء الكثير من البنوك الإسلامية التي يمكن أن تستثمر أموال المسلمين بالطرق الشرعية التي أباحها الله تعالى وأباحها لنا نبينا محمد، وهنا يأتي سؤال هام كيف تستطيع هذه البنوك الإسلامية أن تستثمر الأموال بالطرق الشرعية؟

فنقول وبالله تعالى التوفيق يجب أولاً أن يكون لكل بنك لجنة من علماء الشريعة المتخصصين، يقومون بالإشراف على مشروعات البنك يراقبون تصرفاته ويوضحون كل ما هو حلال وحرام من المعاملات، وبالنسبة لكيفية استثمار الأموال، فهناك مجالات استثمارية كثيرة، تستطيع البنوك الإسلامية أن تستثمر فيها هذه الأموال، ومن هذه المجالات، على سبيل المثال

شركة المضاربة الإسلامية

وذلك بأن يأخذ البنك الإسلامي الأموال كمضارب أي عامل ثم يتاجر أو يصنع أو يزرع أو يعمل أي عمل يُقره الإسلام، وناتج الربح يُقسم بين البنك وبين أصحاب الأموال بنسب متفق عليها، وفي حالة الخسارة، يتحملها أصحاب المال وحدهم، ما لم يتبين أن الإهمال كان من جانب البنك، ويخسر البنك عمله ومجهوده

ويمكن أن يدخل البنك في شركة المضاربة كصاحب رأس المال والعميل كمضارب ويقسم الربح بينهما حسب الاتفاق، وفي حالة الخسارة يتحملها البنك وحده، ما لم يثبت إهمال المضارب، وأما المضارب نفسه فيخسر عمله ومجهوده موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة للسالوس. [ص: 531 - 543] .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت