فهرس الكتاب

الصفحة 15621 من 18318

استدلالاً بهذين الحديثين، ذهب أهل العلم إلى عدم جواز تحديد قطعة من الأرض بأخذ صاحب الأرض ريعها، وكذلك عدم تحديد مقدار من الزرع يأخذ صاحب الأرض، بل يأخذ نسبة معينة من عموم ما تخرجه الأرض، وإذا كان هذا الكلام شرطًا لصحة المزارعة فهو شرط أيضًا لصحة المضاربة وسائر أنواع الشركات

أقوال أهل العلم

يقول ابن القيم المزارعة من جنس الشركة، يستويان في الغنم والغُرم، فهي كالمضاربة عون المعبود شرح سنن أبي داود ج ص

يقول ابن تيمية رحمه الله وهو يتحدث عن المضاربة الشرعية وما قسم الله من الربح كان بينهما أي بين صاحب المال والمضارب الذي يستثمر المال على الإشاعة؛ ولهذا لا يجوز أن يخص أحدهما بربح مقدر؛ لأن هذا يخرجهما عن العدل الواجب في الشركة، وهذا هو الذي نهى عنه النبي من المزارعة فإنهم كانوا يشترطون لرب المال زرع بقعة بعينها وهو ما ينبت على الماذيانات جوانب الأنهار وأقبال الجداول ونحو ذلك، فنهى النبي عن ذلك، ولهذا قال الليث بن سعد وغيره إن الذي نهى عنه هو أمرٌ إذا نظر فيه ذو البصر بالحلال والحرام علم أنه لا يجوز؛ أو كما قال فبين أن النهي عن ذلك موجب القياس فإن مثل هذا لو شرط في المضاربة لم يجز؛ لأن مبنى المشاركات على العدل بين الشريكين فإذا خُصَّ أحدهما بربح دون الآخر لم يكن هذا عدلاً بخلاف ما إذا كان لكل منهما جزء شائع فإنهما يشتركان في المغنم وفي المغرم فإن حصل ربح اشتركا في المغنم وإذا لم يحصل ربح اشتركا في الحرمان وذهب نفع بدن هذا كما ذهب نفع مال هذا، ولهذا كانت الوديعة على المال لأن ذلك في مقابله ذهاب نفع العامل مجموع فتاوى ابن تيمية ج ص

الفرق بين القرض الإنتاجي والمضاربة الشرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت