أولاً تعريف المضاربة هي شركة بين صاحب رأس المال وعامل المضاربة، فصاحب رأس المال يشترك بماله، وعامل المضاربة يشترك بعمله، والربح يُقسم بين الاثنين بالنسبة المتفق عليها، والعامل يتصرف في المال باعتباره وكيلاً أمينًا، وليس مالكًا كالمقترض، وفي حال الخسارة، يخسر كل منهما جنس ما اشترك به، فصاحب المال يخسر مالاً، والعامل لا يأخذ شيئًا مقابل عمله، فهو يخسر العمل موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة للدكتور علي السالوس ص
ثانيًا من هذا التعريف السابق للمضاربة نرى أن إطلاق لفظ المضاربة على البنوك التي تأخذ أموال المودعين وتعطيهم على ذلك فائدة محددة مسبقًا، لا يجوز لها ذلك، لأن البنك يعتبر ضامنًا لأموال المودعين، ومن المعلوم أن المضارب ليس بضامن للمال إلا إذا ثبت إهماله أو خالف شروط العقد
قال ابن قدامة متى شَرَطَ على المضارب الشخص الذي يستثمر المال ضمان المال، أو سهمًا من الوديعة، فالشرط باطل، لا نعلم فيه خلافًا المغني لابن قدامة ج ص
هل يجوز تحديد مقدار معين من الربح مسبقًا لصاحب المال أو المضارب؟
يجب أن يكون من المعلوم أنه لا يجوز تحديد مقدار معين من الربح مسبقًا لصاحب المال أو المضارب العامل الذي يشارك بجهده وعمله فقط في المضاربة
عن رافع رضي الله عنه قال كنا أكثر أهل المدينة حقلاً، وكان أحدنا يُكري يؤجر أرضه فيقول هذه القطعة لي، وهذه لك، فربما أخرجت ذه هذه ولم تخرج ذه هذه، فنهاهم النبي ... البخاري ح ... ، ومسلم ح
وعن رافع بن خديج بن رافع عن عمه ظهير بن رافع قال ظهير لقد نهانا رسول الله عن أمرٍ كان بنا رافقًا، قلت ما قال رسول الله فهو حق، قال دعاني رسول الله قال «ما تصنعون بمحاقلكم؟» قلت نؤاجرها على الربع وعلى الأوسق من التمر والشعير قال «لا تفعلوا، ازرعوها أو أمسكوها» قال رافع قلت سمعًا وطاعة البخاري ح ... ، ومسلم ح