فهرس الكتاب

الصفحة 15624 من 18318

يقول ابن كثير رحمه الله ... هو إخبار منه تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين حتى ختموا بمحمد الذي سد جميع الطرق الموصلة إليه سبحانه إلا من جهة محمد فمن لقي الله بعد بعثة محمد بدين على غير شريعته، فليس بمتقبل كما قال تعالى «وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ» ، وقال في هذه الآية مخبرًا بانحصار الدين المتقبل عنده في الإسلام، وابن عباس قرأها «شهد الله إنه لا إله لا إله إلا هو والملائكة وألوا العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم أن الدين عند الله الإسلام» بكسر إنه وفتح أن الدين عند الله الإسلام أي شهد هو وملائكته وأولو العلم من البشر بأن الدين عند الله الإسلام، والجمهور قرؤوها بالكسر على الخبر وكلا المعنيين صحيح، ولكن هذا على قول الجمهور أظهر الشيخ السعدي ص

وقرأها الكسائي بفتح «أن الدين عند الله الإسلام» والإسلام هو الاستسلام لله بتوحيده وطاعته التي دعت إليها رسله وحثت عليها كتبه، وهو الدين الذي لا يقبل من أحد دين سواه، وهو متضمن للإخلاص له في الحب والخوف والرجاء والإنابة والدعاء ومتابعة رسوله في ذلك، وهو دين الرسل كلهم، وقد أنكر الله تعالى على من أراد دينًا سوى هذا الدين المتقبل عند الله كيف يشذ عن الكون كله؟ فقال تعالى «أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» آل عمران ... ، فالجميع مستسلم لله سبحانه، فالمؤمن مستسلم بقلبه وقالبه والكافر مستسلم لله كرهًا، وعن ابن عباس في قوله تعالى «وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا» قال حين أخذ الميثاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت