فكيف يبغي عاقل اليوم دينًا غير الدين الذي اختاره أهل السماوات والأرض؟ وكما أنكر الله سبحانه على من اختار غير الإسلام دينًا أثنى ثناءً حسنًا على من دان بالإسلام وأسلم الوجه له سبحانه، فقال «وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً» النساء
وذكر ابن كثير عن ابن عباس في هذه الآية قال تخاصم أهل الأديان فقال أهل التوراة كتابنا خير الكتب، ونبينا خير الأنبياء، وقال أهل الإنجيل مثل ذلك، وقال أهل الإسلام لا دين إلا الإسلام وكتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين وأمرنا أن نؤمن بكتابكم ونعمل بكتابنا فقضى الله بينهم، وقال «لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ» ، وخير بين الأديان فقال «وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ» ابن كثير
والله الذي فلق النوى لا أحد أحسن دينًا منه، وقد وعد الله من اختار الإسلام وأسلم وجهه لله بأعظم الأجر، فقال تعالى «بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ» البقرة ... ، وأسلم وجهه يعني أخلص دينه وهو محسن، أي متبع للرسول، فإن شرط العمل المتقبل أن يكون خالصًا لله، وأن يكون صوابًا موافقًا للشريعة، والإسلام هو دين الملائكة وشهدت بذلك
ثانيًا هو دين الأنبياء