وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم «الأَنْبِيَاءُ أُخْوَةٌ لِعَلاَّتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ فِيكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، بَيْنَ مُمْصِرَتَيْنِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ تَقْطِرُ وَلَمْ يُصِبْهُ بَلَلْ، وَإِنَّهُ سَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ، حَتَّى يُهْلِكَ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا غَيْرَ الإِسْلاَمِ، وحَتَّى يُهْلِكَ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ مَسِيحَ الضَّلاَلَةِ الأَعْورَ الْكَذَّابَ، وَتَقَعُ الأَمَانَةُ فِي الأَرْضِ، حَتَّى يَرْعَى الأَسَدُ مَعَ الإِبِلِ، وَالنِّمْرَ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابَ مَعَ الْغَنَمِ، وَتَلْعَبُ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ، وَلاَ يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَبْقَى فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يَمُوتُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيَدْفِنُونَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
قال الحافظ ابن حجر أي أقربهم إليه لأنه بشر بأن يأتي من بعده ولا منافاة بينه وبين قوله تعالى «إِن َّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِي» آل عمران ... لأنه هو أولى الناس بإبراهيم من جهة الاقتداء وأولاهم بعيسى ابن مريم من جهة قرب العهد انتهى