فهرس الكتاب

الصفحة 15638 من 18318

قال تعالى «أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ»

آل عمران

إن الأمة تعيش مآسٍ في مشارق الأرض ومغاربها، والفتن والمؤامرات تُحاك بالأمة من أعداء الإسلام في بقاع المعمورة، تساعدهم وتساندهم شرذمة من مرضى القلوب من بني جلدتنا لإشعال فتن داخلية لن يكون فيها رابح سوى العدوّ المتربِّص، ولن نُحَصِّل من ورائها إلا الثمار المرة

الأمة تعتصر ألمًا وتكتوي لوعة وأسى، ويشتد البلاء، ويَعظم الخطب، والتاريخ بأحداثه على مر العصور يكشف للأمة أن أبرز مصائبها ولأوائها وخَلَخْلَة أركانها من داخلها، قال تعالى «الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا» الكهف ... ، وقال تعالى «الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ» الشعراء ... ، فيَعم فسادهم وينتشر في غفلة، متناسين أنهم سيلقون ربًا عليمًا غفورًا يعلم ما دبروه في ليل، وسَيفضحهم على الملأ ويكشف تدبيرهم، وحسبنا الله ونعم الوكيل

لن تموت الأمة مهما بلغت جراحها

إن الظلم اليوم بلغ من القسوة غايته، ومن الجبروت أقصاه، لا تحركه إلا لغة المصالح الأرضية والمطامع الدنيوية، ومهما بلغت جراح الأمة فإنها لن تموت، وليل الظلم قد أزف زواله، فإن الفجر قد دنا وأشرقت أنواره

والأمم تَتَقَلَّب في أطوار وأطباق، ما بين عزةٍ وذلة، وكثرةٍ وقلة، وغنىً وفقر، وعلم وصناعة، وجهل وإضاعة، والأمة الواعية مهما عانت من ضراء وعالجت من بلاء، وكابدت من كيد أعداء، فإنها سرعان ما تفيق من غَفْلتها، وتستيقظ من رقدتها، فَتُقيم المائد، وتُقَوِّم الحائد، وترتق الفتق لتعود عزيزة الجانب لا يتجاسر عليها غادر، ولا عدوٌ ماكرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت