فهرس الكتاب

الصفحة 15644 من 18318

ووصل الأمر إلى حد أن الصهاينة ومعهم الغرب أصبحوا ممولاً أساسيًا لميلشيات الجنجاويد التي أحرقت قلوب أهالي وقبائل دارفور وأشاعت العنف والفوضى في كل رُكن فيها، والجنجاويد عادة ما يلبسون ثيابًا بيضاء مثل أهل السودان ويركبون الخيل ويهاجمون السكان والمتمردين معًا في دارفور، يستهدفون قبيلة الزغاودة الأفريقية التي خرج منها أحد زعماء التمرد في دارفور تتهمهم بأنهم أعوان الحكومة السودانية، والحكومة تقسم بأغلظ الأيمان بأنها لا ولاية لها عليهم وأنهم يهاجمون قواتها أيضًا، والنتيجة هي الحصاد المر الذي يحقق أجندة إسرائيل والغرب، فهذه الميلشيات حققت الأرقام القياسية في القتل والاغتصاب والإبادة الجماعية والنهب، وحرق عشرات الآلاف من البيوت، وتشريد مئات الألوف من الأشخاص

والبديهي ألا ترى الأمم المتحدة شيئًا من المخالفات والجرائم التي تحدث في الكون، فلا يشد انتباهها إلاَّ ما حدث في دارفور، فتقول إن أسوأ أزمة شهدها العالم تظهر جليًا في منطقة دارفور غرب السودان، ونفس الشيء بالنسبة لمجلس الأمن وكل منظمات حقوق الإنسان

إنها سياسة الكيل بمكيالين، بل قل إنها لغة القوة التي لا تتعامل مع الأقوياء، بل تتعامل مع مَن هانوا وضعفوا واستكانوا، فأصبحت بلادهم مستباحة، وأهلها يُقتلون ويشردون على مرأى ومسمع من العالم المتحجر الذي انتفت عنه صفة الإنسانية التي يتشدق بحقوقها

ولا عجب للموقف الأمريكي والغربي والصهيوني، فمئات الآلاف الذين يُقتلون في كل بقعة من أرض الإسلام لا يعد انتهاكًا، وخنازير اليهود يرتكبون عشرات المجازر ولا تكون عصابتهم الحاكمة منذ عام ... م حتى الآن مطلوبة للعدالة والجزار بوش الذي غزا العراق والصومال وأفغانستان هو وزمرته العسكرية لا يلاحقون من قِبل المحكمة الدولية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت