فهرس الكتاب

الصفحة 15647 من 18318

ثم وصف الله الهمزة اللمزة بأنه «الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ» ، كما قال تعالى «وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ ... هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ... مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ... عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ... أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ... إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ... سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ» القلم ... ، فكثرة المال تُطْغي، والكثيرُ المال يربو بنفسه فوق الناس، فيراهم دونَه، فيزدريهم ويحتقرهم، ويسخر منهم، كما كان مِنْ صاحب الجنتين، قال تعالى «وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ... كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلاَلَهُمَا نَهَرًا ... وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَرًا» الكهف ... ، وكما كان من قارون، قال تعالى «إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ» القصص

وقوله تعالى «الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ» يعني أنه مشغولٌ أبدًا بهذا المال، فهو طولَ النهار يعدّه عدًا، فإذا كان الليل نام كالجيفة، نسأل الله العافية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت