فهرس الكتاب

الصفحة 15650 من 18318

سورةٌ مكية، تذكر أهل مكة بنعمة الله عليهم حين ردّ أصحابَ الفيل بغيظهم لم ينالوا خيرًا، وكانوا قد جاءوا لهدم الكعبة، فأرسل الله عليهم طيرًا أبابيل، ترميهم بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصفٍ مأكول، فواجبٌ عليهم أن يشكروا الله على هذه النعمة وأن يعبدوه، ويؤمنوا برسوله، كما أنها تذكِّر النبي بهذه الحادثة حتى يصبر على أذى قومه، ويعلم أن الله ناصره وجاعلٌ العاقبة له

تفسير الآيات

قوله تعالى «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ» أي ألم تعلم فالرؤيةُ هنا رؤيةُ البصيرة لا رؤية البصر، إذ أنّ النبي في أرجح الأقوال وُلد عام الفيل، فلم ير بعينه كيف فعل ربه بأصحاب الفيل، وقوله تعالى «أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ» يعني أنه تعالى خيب سعيهم، فرجعوا يجرون ذيل الخيبة، ولم يظفروا بشيء مما أرادوا، «وأرسل» الله «عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ» يعني جماعات جماعات، بعضُها في إثر بعض، «تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ» أي بحجارة من طين متحجر، لا تصيب أحدًا إلا قتلته، «فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ» أي كورق الشجر الذي عصفتْ به الريحُ، وأكلته الدواب، ثم راثته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت