فهرس الكتاب

الصفحة 15649 من 18318

وقوله تعالى «الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ» يعني أنها تأكل اللحوم حتى تطلع على الأفئدة فَتمَسُّها، ومع ذلك لا يموتون، كما قال تعالى «وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا» فاطر ... ، وقال تعالى «كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ» النساء ... ، وقوله تعالى «إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ» أي مُغْلَقَةٌ، على خلافِ الجنة فإنها مفتحة الأبواب، كما قال تعالى «هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآَبٍ ... جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ» ص ... ، ... ، لأنها دار السلام والأمان، وأما جهنم فدارُ الخوف والقلق والعذاب، وإغلاق الأبوابِ يقطع الآمال، ويخيب الرجاء، وقوله تعالى «فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ» أي أنّ على أبواب جهنم عمدًا ممدة، قد أُغْلَقتْ بها فلا تُفتحُ لهم، وأشبه شيء بهذه العمد العمد التي كان أصحاب المحلات قديمًا يُغْلقون بها محلاتهم، كنا نرى قديمًا على باب المحل عمودًا طويلاً ممددًا في عُروة من هذه الناحية، وعروة من تلك، وفي هذا العمود القفلُ، فهذه العمد القديمة أشبه ما تكون بالعمد الممددة على أبواب جهنم

نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أن يجيرنا وسائر المسلمين من النار ومن عذاب النار

سورة الفيل

يقول الله تعالى"أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5) "الفيل

بين يدي السورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت