فهرس الكتاب

الصفحة 15654 من 18318

وهو صاحب عين مكة، وهو الذي يُطعم الناس بالسهل، والوحوش في رؤوس الجبال، فائذن له عليك فليكلمك في حاجته، فأذن له أبرهة، وكان عبد المطلب أوسم الناس وأعظمهم وأجملهم، فلما رآه أبرهة أَجَلَّه وأكْرَمَه عن أن يُجلسه تحته، وكره أن تراه الحبشة يُجلسه معه على سرير مُلكه، فنزل أبرهة عن سريره فجلس على بساطه وأجلسه معه عليه إلى جانبه، ثم قال لترجمانه قل له حاجتك؟ فقال له ذلك الترجمان فقال حاجتي أن يردّ عليّ الملك مائتي بعير أصابها لي، فلما قال له ذلك قال أبرهة لترجمانه قل له لقد كُنت أعجبتني حين رأيتك، ثم قد زهدت فيك حين كلمتني، أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك وتترك بيتًا هو دينك ودين آبائك قد جئت لأهدمه لا تكلمني فيه؟ فقال له عبد المطلب إني أنا ربّ الإبل، وإنّ للبيت ربًا سيمنعه فقال ما كان ليمتنع منّي قال أنت وذاك فردّ على عبد المطلب إبله

ثم انصرف عبد المطلب إلى قريش فأخبرهم الخبر، وأمرهم بالخروج من مكة، والتحرز في رؤس الجبال، ثم قام عبد المطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة وقال

لا همّ إن العبد يمـ

ــنع رَحْلَه فامنع رِحَالك

لا يغلبن صَليبهم

ومحالُهم عدوًا محالك

إن كنتْ تاركهم وقبـ

ــلَتَنا فأَمْرٌ ما بدا لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت