ومن المعلوم أن المحب لمن يحب مطيع، ولكنهم يرمون أهل السنة المتمسكين بهدي رسول الله بعدم محبة الرسول، وهم بذلك يفترون على الله الكذب، ووراء عوام المسلمين وجهلتهم أناس ينتمون إلى العلم يزينون لهم الباطل، ويحسنون إليهم الشرك بالله تعالى ويهونون من خطره، ونخشى على هؤلاء أن يصدق فيهم قول الله تعالى «وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ... مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ... فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ... وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ... قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ... تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ ... إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ... وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ» الشعراء ... ، فيقول الذين أشركوا عمن أضلوهم وزينوا لهم الشرك «وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ»
وقد جاء في بعض روايات الحديث «فيغفر لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا» وفي رواية أخرى «فيغفر لكل عبد مؤمن» وهناك أحاديث كثيرة في بيان عظم الشرك وأنه أعظم الذنوب؛ منها ما جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه «أي الذنب أعظم؟ قال أن تجعل لله ندًا وهو خلقك»
وقوله ... «إلا عبدًا كانت بينه وبين أخيه شَحْنَاءُ» وفي رواية «إلا امرءًا كانت بينه وبين أخيه شحناء» فأما العبد والمرء فهما بمعنى واحد، ويشمل الذكر والأنثى من كل عبد مؤمن بالله تعالى موحد لا يشرك به أحدًا، وأما الشحناء؛ فقال في النهاية العداوة وفي المعجم الوسيط الشحناء الحقد والعداوة والبغضاء