وهجرة لوط تلك مهدت أسباب النجاة له. وأعقبت الدمار والثبور للكافرين {فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود، مسومة عند ربك وما هى من الظالمين ببعيد} [هود] .
واجتاز موسى ببني إسرئيل البحر في هجرة استأصل الله بها شأفة فرعون وجنوده {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون} [يونس] .
هذه صور من هجرات الرسل من قبل رسولنا عليه وعليهم الصلاة والسلام. وليس عسيرا على المرء أن يبصر الملامح المشتركة التي تجمع بين صور الهجرة إلا أن هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم تختلف عن الاخريات من حيث الوسائل والعواقب والأسلوب.
(يتبع)
بخاري أحمد عبده