فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبعد هذا العرض لأدلة الفريقين نرى أن القول بطهارة أبوال وأوراث مأكول اللحم أرجح، والله أعلم
المني
وهو الماء الغليط الدافق الذي يخرج عند اشتداد الشهوة المغني لابن قدامة
وفي نجاسته وطهارته رأيان إن كان من الآدمي، أما غير الآدمي فهو نجس عند الحنفية والمالكية، طاهر عند الحنابلة إن كان من مأكول اللحم، والأصح عند الشافعية طهارة مني غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما الفقه الإسلامي وأدلته
وما يهمنا هنا البحث فيما يتعلق بمني الآدمي قال الحنفية والمالكية المني نجس يجب غسل أثره، إلا أن الحنفية قالوا يجب غسل رطبه، فإذا جف على الثوب، أجزأ فيه الفرك المصدر السابق
واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها قالت «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله، ثم يذهب فيصلي فيه» رواه الجماعة إلا البخاري، وفي لفظ متفق عليه «كنت أغسله من ثوب رسول الله ثم يخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء» قالوا والغسل لا يكون إلا لشيء نجس، وأجيب بأنه لم يثبت الأمر بغسله من قوله في شيء من أحاديث الباب، وإنما كانت تفعله عائشة ولا حجة في فعلها حتى لو علم النبي بفعلها لأن غاية ما هنالك أنه يجوز غسل المني من الثوب، وهذا مما لا خلاف فيه نيل الأوطار
وقال من انتصر لمذهب الحنفية والصواب أن المني نجس يجوز تطهيره بأحد الأمور الواردة والماء لا يتعين لإزالة جميع النجاسات المصدر السابق بتصرف
واحتج من قال بطهارة مني الآدمي وهم الشافعية والحنابلة بأدلة منها
أن الأصل في الأشياء الطهارة، فيجب القضاء بطهارته حتى يجيئنا ما يوجب القول بأنه نجس