فهرس الكتاب

الصفحة 15670 من 18318

أن عائشة كما ثبت عند مسلم كانت تفرك اليابس من مني النبي، ولو كان نجسًا ما اكتفت فيه بالفرك، وقال النبي للمرأة في دم الحيض، يصيب الثوب تحته، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه فلا بد من الغسل بعد الحت، ولو كان نجسًا لابد من غسله بكل حال، وبما ثبت عنهما عند أحمد في مسنده كان رسول الله يسلت المني من ثوبه بعرض الإذخر ثم يصلي فيه وهذا من خصائص المستقذرات، لا من أحكام النجاسات مجموع الفتاوى ... ، والشرح الممتع لابن عثيمين

أن هذا الماء أي المني أصل عباد الله المخلصين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وتأبى حكمة الله تعالى أن يكون أصل هؤلاء البررة نجسًا الشرح الممتع

وما ذهب إليه الشافعية والحنابلة من طهارة بول الآدمي هو الأقوى دليلاً، وهو الأرجح، والله أعلم

رطوبة فرج المرأة وهي ماء أبيض متردد بين المذي والعرق مغني المحتاج للخطيب الشربيني ... وقد اختلف الفقهاء في نجاسة رطوبة فرج المرأة، فذهب المالكية والصاحبان من الحنفية إلى نجاستها، وذهب أبو حنيفة والحنابلة إلى طهارتها، وقسم الشافعية رطوبة الفرج إلى ثلاثة أقسام طاهر قطعًا، وهي ما تكون في المحل الذي يظهر عند جلوس المرأة، وهو الذي يجب غسله في الغسل والاستنجاء، ونجسة قطعًا وهي الرطوبة الخارجة من باطن الفرج، وطاهرة على الأصح وهي ما يصله ذكر المجامع الموسوعة الفقهية الكويتية ... بتصرف

ومن قال بنجاسة رطوبة فرج المرأة علل ذلك بأن جميع ما خرج من السبيل، فالأصل فيه النجاسة إلا ما قام الدليل على طهارته، وأجيب عنه بأن في هذا القول من الحرج والمشقة ما لا يعلمه إلا الله، خصوصًا من ابتلي به من النساء، ومن قال بالطهارة علل ذلك بأن الرجل يجامع أهله، ولا شك في أن هذه الرطوبة سوف تعلق به، ومع ذلك لا يجب عليه أن يغسل ذكره، وهذا كالمجمع عليه من عهد رسول الله إلى يومنا هذا عند الناس الشرح الممتع

فعلى هذا من قال بنجاسة رطوبة فرج المرأة عليه أن يأتي بالدليل على ذلك، وخاصة وقد سبق أن أهل العلم اتفقوا على أن الأصل الطهارة حتى يأتي دليل ناقل عن هذا الأصل

هذه أهم أنواع النجاسات المختلف فيها، وقد تركت أنواعًا أخرى لعدم الإطالة ولقلة الحاجة إليها، وبقي لنا الحديث عن كيفية تطهير النجاسات وهو ما سنتناوله في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى، وهو من وراء القصد، وهو يهدي السبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت