النبي
هو من يُنبئ بما أنبأه الله به، ولا يُسمى رسولاً عند الإطلاق لأنه لم يُرسل إلى قوم بما لا يعرفونه، بل كان يأمر المؤمنين بما يعرفونه أنه حق كالعالم، ولهذا قال النبي عن العلماء «العلماء ورثة الأنبياء» إذ النبي يعمل بشريعة من قبله، فقوله «وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ» دليل على أن النبي مرسل فالأبنياء يأتيهم وحي من الله بما يفعلونه ويأمرون به المؤمنين الذين عندهم، لكونهم مؤمنين بهم، كما يكون أهل الشريعة الواحدة يقبلون ما يبلغه العلماء عن الرسول، وكذلك أنبياء بني إسرائيل يأمرون بشريعة التوراة وقد يوحى إلى أحدهم وحي خاص في قضية معينة، ولكن كانوا في شرع التوراة كالعالم الذي يفهمه الله في قضية ما معنى يُطابق القرآن
فالأنبياء ينبئهم الله، فيخبرهم بأمره ونهيه وخبره وهم ينبئون المؤمنين بهم ما أنبأهم الله من الخبر والأمر النهي
الرسول
هو من أنبأه الله وأرسله إلى من خالف أمره ليبلغه رسالة من الله إليه فهو رسول
فالرسل من أرسلوا إلى كفار يدعونهم إلى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، ولا بد أن يكذب الرسلَ قومٌ، قال تعالى «كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ» ، وقال تعالى «مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ» ، فإن الرسل ترسل إلى مخالفين، فيكذبهم بعضهم
والرسول يسمى رسولاً على الإطلاق، لأنه يرسل إلى قوم بما لا يعرفونه، وليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة، فإن يوسف عليه السلام كان رسولا، وكان على ملة إبراهيم عليه السلام وداود وسليمان عليهما السلام كانا رسولين، وكانا على شريعة التوراة