فهرس الكتاب

الصفحة 15684 من 18318

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال «خط رسول الله خطًا بيده، ثم قال هذا سبيل الله مستقيمًا، قال ثم خط عن يمينه وشماله، ثم قال هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه»

وهذه دعوة صريحة إلى وجوب توحيد المنهج وسلوك صراط الله المستقيم الذي لا يتعدد، وترك الأهواء والبدع والضلالات، وقد ذكر الشاطبي رحمه الله عن مجاهد في قوله تعالى «ولا تتبعوا السبل» قال البدع والشبهات، وقال عن عبد الرحمن بن مهدي أن مالك بن أنس رضي الله عنه سُئل عن السنة فقال هي ما لا اسم له غير السنة، وتلا «وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ»

وعليه أقول يجب على عموم الأمة اتباع صراط الله المستقيم، والمنهج القويم الذي كان عليه نبينا وتبعه عليه فيه صحابته الأخيار، ويحرسه أهل السنة والجماعة ويدافعون عنه، وهؤلاء هم الذين تبيض وجوههم يوم القيامة، بخلاف من زاغ عن الطريق، أو اختلف أو زاغ عن الكتاب، قال تعالى «وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ... يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ... وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» آل عمران

وفي هذه الآيات وعيد شديد لمن خالف الآيات البينات التي جاءت من عند رب البريات، ولذلك فإني أدعو كل صاحب منهج أقامه على غير الكتاب والسنة أن يطرحه وراء ظهره، وأن يُقبل على منهج أهل السنة، ولقد فهم سلفنا الصالح رحمهم الله هذا من هذه الآيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت